اتحاد بلديات الجرد الأعلى – بحمدون: تفعيل الزراعة والسياحة
May 11, 2011
نورا البلاني
كثيرة هي التحديات التي تواجه إتحاد بلديات الجرد الأعلى–بحمدون. يكفي أن نذكر منها الإنتاجية الضعيفة، الإمكانيات المادية المحدودة، شبكات المياه والصرف الصحي غير الصالحة، والمياه الملوثة. وتبدو عملية الإنماء بطيئة، رغم سعي الإتحاد إلى إتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الحياة إلى بلداته وقراه، خصوصاً على الصعيد السياحي، إذ شهدت بلدة صوفر، مثلاً، والمعروفة ببوابة الجرد، مهرجاناً فنياً كبيراً خلال الصيف الماضي. فما هي المشاكل التي تعيق عمل الاتحاد؟ وما مشاريعه المستقبلية ونشاطاته الحالية؟ أسئلة عديدة أجاب عليها د.يوسف شيا، رئيس بلدية صوفر ورئيس اتحاد بلديات الجرد الأعلى–بحمدون، الذي تأسس عام 1981 ويضم ثماني بلديات هي: صوفر، شارون، المشرفة، بدغان، بتاتر، المنصورية، بحمدون وعين المرج.
ما العقبات التي تواجه عمل إتحاد بلديات الجرد الأعلى–بحمدون؟
- المنطقة لم تصلها المساعدات منذ عشرين عاماً، فالانتاجية ضعيفة وقد يكون الإنجاز على صعيد الاتحاد هو بقاء الاتحاد بحد ذاته، ضمن الإمكانيات المتاحة، لأن المشاكل التي نعاني منها تتعدى قدرتنا المالية. لذا نحاول التعاون مع البلديات التي هي خارج الاتحاد، بهدف تطويرالعمل التنموي فيها بشكلٍ أشمل وأفضل. فالعمل البلدي في غالبية المناطق، وحتى في المدن الكبرى، يعاني نقصاً في ثقافة العمل البلدي.
ما هي المشاكل الأساسية التي تعملون حالياً على حلّها
- يعمل اتحاد بلديات الجرد على حل مشكلة شبكة مياه الشرب، إذ تعاني معظم بلدات الجرد من عدم توفرها، كذلك شبكات الصرف الصحي شبه معدومة والأسوأ من ذلك عدم توفر محطات تكرير لهذه الشبكات، وهذا ما يسبب التلوث حيث تصب المياه الملوثة في الأنهار، ويقوم الاتحاد بالتعاون مع الوزارات المعنية ومجلس الانماء والاعمار بإيجاد حلول قريبة المدى، والعمل على إنشاء سدّ كبير لتجميع المياه في بلدة الرملية، ومحاولة إيجاد محطات تكرير على قدر الإمكانات المادية المتاحة.
ما هي الخطوات التي تقومون بها لزيادة إنتاجية بلدات الإتحاد؟
- هناك تصوّر لتطوير القطاع الزراعي، ويتم التنسيق مع الجهات المختصة من وزارات وجمعيات متخصصة للنهوض بهذا القطاع المهم ما ينعكس ايجاباً على أهالي المنطقة. ويسعى الاتحاد إلى تحسين واقع المزراعين، خصوصاً في بلدتين أساسيتين من الناحية الزراعية، هما شارون والمشرفة. ونركّز على الترشيد الزراعي وتقديم النصح للمزارعين حول نوعية الزراعة، ونساعدهم في تأمين الأسمدة، وفي عملية الإنتاج وتصريف منتوجاتهم. كما نحاول إيجاد التعاونيات الزراعية بهدف تفعيل دورها، ويسعى الإتحاد لتأهيل وتعبيد الطرق الريفية حيث مناطق الاستجمام.
ماذا عن إعادة تفعيل السياحة في المنطقة؟
- نقوم بالعمل الدؤوب لتحسين وتطوير المعالم الأثرية والسياحية، وفي المقدّمة إعادة ترميم “فندق صوفر الكبير”، و”قصر الدونا ماريا” اللذين يعتبران من المعالم التاريخية والسياحية في آن واحد. كذلك يتم التنسيق مع المستثمرين اللبنانيين والعرب لتنفيذ مشاريع إنمائية تساهم في تحسين الوضع السياحي والاقتصادي، وفي هذا الصدد سيقوم رجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي بإنشاء فندق في منطقة صوفر.
كيف ترى مستقبل بلدات الإتحاد؟
- إن مستقبل منطقة الجرد الأعلى واعد لأنها الوسط والقلب والأقرب لجميع المناطق ومزيج من التاريخ. فمنذ الثلاثينات توالت المجالس البلدية، من مختلف الاديان والمذاهب والطوائف. نحن نحاول التركيز على الإستقرار والنمو والتعاون مع كل رؤساء البلديات الذين يبذلون جهودهم ونشاطهم لإعطاء أفضل النتائج للمنطقة بأسرها. الإتحاد يعكس التعددية، والتنوع ضمن الوحدة الجغرافية والتاريخية الواحدة حيث يوجد في صوفر ثلاث كنائس وحالياً سيتم تشييد جامع، وهذا ما يحتاج له لبنان بشكل عام.
Leave a Reply


